تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لي حاجة أرجو لها * احسانك الأوفى وفضلك والمجد مشترط علي * ك قضاءها والشرط أملك فلئن كفيت مهمها * فلمثلها أعددت مثلك
فكتب اليه قد قضاها اللّه ، ولو أفنيت المال ، وهدمت الحال

التاريخ وما قيل في معناه

تاريخ كل شيء غايته ووقته الذي ينتهي اليه ، ومنه فلان تاريخ قومه في الجود اي الذي انتهى اليه ذلك وسئل بعض أهل اللغة ما معنى ذلك فقال معنى التأخير . وقال آخر هو اثبات الشيء . ويقال ورخت الكتاب توريخا لغة تميم ، وأرخته تأريخا لغة قيس . وتاريخ وتاريخان وتواريخ . وارخ كتابك هذا وورخه ولكل نبوّة ومملكة تاريخ * فأما العرب فكانوا يؤرخون بالنجوم قديما ؛ وهو أصل ومنه صار الكتاب يقولون نجمت على فلان كذا حتى يؤديه في نجوم . وانجمة جمع نجوم . والعرب تخص بالنجم الثريا ، يقولون إذا طلع النجم يريدون الثريا ومنه قولهم :
طلع النجم غديه * فابتغى الراعي كسيه
والنجم بعد هذا سائر النجوم يدل الواحد على جميعها كما يقال أهلك الناس الدينار والدرهم يراد الجنس . وعلى هذا قرأ أبو عمرو بن العلاء « وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار » والنجم ما نجم من النبات ، ومن الرأي ما ظهر وهو غير هذا وكانت العرب تؤرخ بكل عام يكون فيه أمر مشهود متعارف ،
أدب الكُتّاب — صفحة 178 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري