تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وحدّثنى أحمد بن محمد الأسدي قال كتب رجل إلى المهدي كتابا عنوانه « عبده فلان » فقال : لا أعلمن أحدا نسب نفسه إلى عبودة في كتاب أو عنوان ، فإنه ملق كاذب وليس يقبله الا غبي أو متكبر وحدّثنى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر قال رأى طاهر بن الحسين رقعة كتبها ابنه عبد اللّه بن طاهر إلى المأمون عليها « عبده » فقال : يا بني سميتك عبد اللّه وكذلك أنت ، فلا تشركن في الملك أحدا ، فإنه جعلك بانعامه حرا لا مولى لك سواه وقال إبراهيم بن الحسن بن سهل يرثي أخاه :
قد كنت عنوان كرام مضوا * فمتّ فاختلت أصول الكرام
وحدّثنا أبو ذكوان عن التنوخي قال يقال عنوان الكتاب وعينانه وعلوانه . والعنوان الأثر الذي يعرف به الشيء . وتقول العرب ما عنوان بعيرك أي ما أثره الذي يعرف به . وتقول علونت الكتاب اعلونه علونة وعلوانا فإذا أمرت قلت علون يا معلون وعنونته عنونة وعنوانا فإذا أمرت قلت عنون يا معنون . ومن قال عننت الكتاب قال عنن . ومن قال عنيت الكتاب ابدل مكان احدى النونات ياء فقال عنّ يا معنى مثل غنّ يا مغني قال أبو بكر حدّثنا احمد حدّثنا أحمد بن يحيى قال كتب رجل إلى الزبير بن بكار يستجفيه ، فكتب اليه الزبير :
ما غير الدهر ودا كنت تعرفه * ولا تبدلت بعد الذكر نسيانا ولا حمدت وفاء من أخي ثقة * الا جعلتك فوق الحمد عنوانا
أدب الكُتّاب — صفحة 147 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري