تتبع لحنا من كلام مرقش * وانفك ايطاء وأنت المرقع « 1 »
حدّثنا الباجي قال كتب ابن الرومي كتابا بخطه فلحن فيه إلى أبي الحسن محمد بن أبي سلالة وقد كان كتابه احتبس عن ابن الرومي فكتب اليه ابن الرومي وقد علم بذلك :
ألا أيها الموسوم باسم وكنية * وجدناهما اشتقا من الحمد والحسن
اتبخل بالقرطاس والخط عن أخ * وكفاك اندى بالعطاء من المزن
أيغلق عني علمه بكتابه * أخ لي وقلبي عنده علق الرهن
عطفناك فاعطف ان كل ابن حرة * أخو مكسر صلب وذو معطف لين
وان سقطاتي في كتابي تتابعت * فلا تلحنى فيما جنيت على ذهني
حدّثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال حدّثنى الأصمعي قال دخلت على مالك بن أنس بالمدينة فما هبت عالما قط هيبتي له فتكلم فلحن فقال مطرنا البارحة مطرا وأي مطرا فخف في عيني فقلت له يا أبا عبد اللّه قد بلغت من العلم هذا المبلغ فلو أصلحت من لسانك فقال لي فكيف لو رأيت ربيعة بن عبد الرحمن قلنا له كيف أصبحت فقال بخيرا بخيرا . وما أحسن ما قال بعض الزهاد « اعربنا في كلامنا فما نلحن ولحنا في كلامنا فما نعرب »
هامش
( 1 ) جاء في العقد الفريد ما نصه : وقال بعض الشعراء وأدرك عليه رجل من المستفصحين يقال له حفص لحنا في شعره وكان به اختلاف في عينيه وتشويه في وجهه فقال فيه :لقد كان في عينيك يا حفص شاغل * وانف كمثل العود عما تتبع
تتبع لحنا من كلام مرقش * وخلقك مبني من اللحن اجمع
فعينك اقواء وانفك مكفأ * ووجهك ايطاء فما فيك مرتعوذكرها الجاحظ في البيان والتبيين أيضا راجع ج 2 ص 111 وتجد شرحها أيضا في هامشه