منطق رائع وتلحن أحيا * نا وأحلى الحديث ما كان لحنا
فذهب بهذا إلى لحن الخطأ وهو قبيح من مثله وخطأ فاحش عليه أن يتأول هذا ثم لم يرض حتى احتج له . والذي أراد مالك انها فطنة تأتي بالشيء تريد غيره وتميل ظاهره عن باطنه . وقد قيل للجاحظ غير هذا في كتابك فإنه قبيح ، فقال افعل ولكن كيف لي بما سارت به الركبان « 1 »
ويقال من هذا فلان الحن بحجته من فلان أي الحن بإمالة الباطل إلى الحق بفصاحته وعلمه . ويصدق ذلك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لعل أحدكم ان يكون ألحن بحجته من صاحبه ، فمن قضيت له بشي من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار » « 2 »
قال أبو بكر حدّثنا محمد بن يزيد النحوي قال حدّثنى الجاحظ عن أبي عبيدة قال : رآني أبي وأنا أكتب كتابا فقال
هامش
( 1 ) جاء في أمالي أبى على البغدادي ما نصه : حدثني أبو بكر عن أبي العباس عن ابن الاعرابى قال يقال قد لحن الرجل يلحن لحنا فهو لاحن إذا أخطأ ولحن يلحن لحنا فهو لحن إذا أصاب وفطن . وانشد :وحديث الذه هو مما * تشتهيه النفوس يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنامعناه وتصيب أحيانا . وحدثني أيضا قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال أخبرنا نصر بن علي قال أخبرنا الأصمعي عن عيسى بن عمر قال قال معاوية للناس كيف ابن زياد فيكم قالوا ظريف على أنه يلحن قال فذاك اظرف له . ذهب معاوية إلى اللحن الذي هو الفطنة وذهبوا هم إلى اللحن الذي هو الخطأ الخ ( انظر ج 1 ص 6 ، 7 ، 8 )
( 2 ) روى هذا الحديث في الصحيحين