وكان لنا قيدان قد أمليا لنا * وفي الدهر والأيام للمرء زاجر
طي الكتاب ودرجه
يقال طوى الكتاب يطويه طيا وطية واحدة وطواه طية فقال ذو الرمة :
من دمنة نسفت عنها الصبا كدرا * كما تنشر بعد الطية « 1 » الكتب
ومضى لطيته إذا سافر . وقالوا الطية البعد وهو عند بعضهم من طي المنازل
وقد قيل إن طيئا سمي بطيه للمنازل وهذا خطأ عند أكثرهم يقولون فمن أين جاءت هذه الهمزة . وأصله من الطي . والمحققون في اللغة يقولون كان كثير القرى وطي المنزل فسمى بهذا
فعلى طي الكتاب هذا سرعة ادراجه « 2 » وكذلك أدرج الكتاب معناه أسرع طيه مدرجه ادراجا . وقال أبو عبيدة مدرجة الطريق التي يسرع الناس فيها . وناقة دروج سريعة .
ورجع فلان على ادراجه إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه .
وسألت أبا ذكوان عن هذه اللفظة فقال : حقيقتها ان الكتاب إذا أدرج فهو على مطاو ، فإذا نشر رجعت تلك المطاوي إلى ما كانت عليه . وقال ابن حذاق في أدرج :
وغسلونى وما غسلت من تفل * وادرجونى كأني طي مخراق
هامش
( 1 ) كسر الطاء لأنه لم يرد به المرة الواحدة
( 2 ) كذا الأصل ولعل العبارة فعلى هذا طي الكتاب سرعة ادراجه