تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« يا بني اجعل فيه لحنا ليزول عنه حرفة الصواب » يقال لحن الرجل يلحن لحنا إذا أخطأ بتسكين الحاء ولحن يلحن لحنا إذا أمال الشيء إلى الجهة التي يريدها . ويجعلون هذا مكان هذا الا ان الاختيار في الثاني فتح الحاء . قال ابن أم صاحب فحرك الحاء :
غمست عنهم وما ظني مخافتهم * وسوف يعرفهم ذو اللب واللحن
غمست عميت . حدّثنا أبو العيناء قال قدم أبو العلاء المنقري من الأهواز فقال لي يا أبا عبد اللّه ما أكبر دباءها وما أبخل أهلها . قلت وما أكثر اللحن فيها . قال كثير جدا . وكان فصيحا على لحنه حدّثنا جبلة بن محمد الكوفي قال حدّثنى أبي قال عاد ابن أبي ليلي بعض اشراف الكوفة وكان له أخ لحان فجعل يقول « يا أخي افتح عيناك حرك شفتاك كلم أبي عيسى » . فقال له ابن أبي الحي : أظن علة أخيك استماع لحنك قال الصولي وحدّثنا أبو العيناء قال قال رجل لأبي شيبة القاضي : علىّ كفارة يمين فبأي شيء أكفر . قال : بدقيقا بسويقا . فقال الرجل : ما لحنت أطيب من لحنك . وقال له رقبة ابن مصقلة لو كان لحنك من الذنوب لكان من الكبائر وقال أبو بكر وأنشدني عون بن محمد :
لقد كان في عينيك يا حفص شاغل * وأنف كمثل العود عما تتبع