تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أعرضت الجند لأن الاعراض انصرافك بوجهك عن الشئ وحقه في اللغة انك وليته عرض وجهك قال عمرو بن كلثوم :
وأعرضت اليمامة واشمخرت * كاسياف بأيدي مصلتينا
ويقول صرنا إلى موضع رأينا منه عرضها أي جانبها فكأنها هي أريناه . وقد عرضت ما قلت على قلبي . وهذا خلاف العرض على العين انما يريد أفكرت فيما قلت . وعرض الرجل على ماله فهو عارض وعرض على فلان فهو معروض عليه . وقال ابن الأحنف :
كأن خروجي من عندكم قدرا * وحادثا من حوادث الزمن من قبل أن أعرض الفراق على * صبري وان استعد للحزن
أنشد هذين البيتين محمد بن يزيد المبرد وقال : عمك إبراهيم ابن العباس أحزم رأيا من خاله العباس بن الأحنف حين قال :
وناجيت نفسي بالفراق أروضها * فقالت رويدا لا أعزك من صبر فقلت لها فالبين والهجر راحة * فقالت امنى بالفراق وبالهجر
فقلت له انه أخذهما أيضا ابن الأحنف :
عرضت على قلبي السلو فقال لي * من الآن فتش لا أعزك من صبر إذا صد من أهوى رجوت وصاله * وفرقته جمر أحر من الجمر
وأما قوله عز وجل
« وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً »
فإنه يقول عز وجل أظهرناها لهم وأبرزناها هكذا قال المفسرون . وعرضت المتاع على المشترى أبرزته له . وعرضت الحوض على
أدب الكُتّاب — صفحة 128 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري