ولا يرى شخصه « 1 » . واستدعى أبو نؤاس ان يكثر المكاتب له المحو في كتابه فقال :
أكثري المحو في الكتاب ومحي * ه بريق اللسان لا بالبنان
وامرّي الخزام بين ثنايا * ك العذاب المفلجات الحسان
انني كلما مررت بسطر * فيه محو لطعته بلساني
فأرى ذاك قبلة من بعيد * اسعدتني وما برحت مكاني
وقال أبو نؤاس :
يا ذا الذي قبلته فمحاه * اخشيت أن تقرا حروف هجاه
ظبي يرى التقبيل فيه مؤثرا * فتراه منه كيف يمسح فاه
ويظنه لكتابه في لوحه * يبقى بقاء دائما فمحاه
عرض الكتاب
يقال عرضت الكتاب اعرضه عرضا إذا أمررته على طرفك بعد فراغك منه لئلا يقع فيه خطأ وكذلك عرضت الجند ولا تنل
هامش
( 1 ) قال في ( الصحاح ) ومحوة ريح الشمال لأنها تذهب السحاب وهي معرفة لا تتصرف ولا يدخلها الف ولام . قال الراجز :قد بكرت محوة بالعجاج * فدمرت بقية الرجاجوفي ( المحكم ) وهبت محوة اسم للشمال معرفة سميت لأنها تمحو السحاب وتذهب بها وكونه اسما للشمال لا الدبور . وهو الذي صرح به ابن السكيت في ( الاصلاح ) وبه جزم التبريزي . ومثله أيصا في ( كفاية المتحنظ ) وغيره وقال ابن بري انكر علي بن حمزة اختصاص محوة بالشمال لكونها تقشع السحاب وتذهب به قال وهذا موجود في الجنوب وأنشد للأعشى :ثم فاءوا على الكريهة والصب * ر كما يقشع الجنوب الجهاما