تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والزلفة القربة كأنه يريد وقتا بعد وقت من الليل يقرب هذا من هذا . وقال أبو عمرو الشيباني المزالف ما قرب من المنازل من الأمصار مثل القادسية من الكوفة والمحدثة من البصرة وله عندنا زلفة أي قربة قال عز وجل
« وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى »
. قال المفسرون قربة . وقال تعالى
« وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ »

فض الكتاب

يقال فضضت الكتاب افضه فضا إذا نحيت عنه طينه وسحاته وأصل الفض في اللغة التفرقة كأنه فرق بين الكتاب وبين طينه وسحاته . وقال تعالى
« هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا »
قال المفسرون كلهم حتى يتفرقوا . وحضرتني نادرة عند ذكر «
حَتَّى يَنْفَضُّوا
» ليست من الكتاب ، حدثني يموت بن المدرع قال كان بالشام معلم رقيع طينه مشهور بشتم الصبيان فقال اقعدوا حتى تسمعوا فان كنت معذورا والا فلوموا ، قال فقعدنا فقرأ عليه صبي منهم : هم الذين يقولون لا تنفقوا الا من عند رسول اللّه فقال كذبت يا ماصّ سلحه أتلزم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم نفقة لا تجب عليه وهو لا يملك مالا قال فضحك . ثم قرأ آخر عليها ملائكة غلاظ شداد يعصون اللّه ما أمرهم ولا يفعلون ما يؤمرون فقال يا ابن الفاعلة هؤلاء أكراد شهاد زور ليسوا ملائكة قال فضحك وضحكنا وقلنا ما نلومك بعد هذا . ومن الأول لا يفضض اللّه فاك أي لا يفرق اللّه ثناياك وأراد بالفم الأسنان . وانفض القوم تفرقوا .