الكرسف وما قيل فيه
قال أبو بكر الكرسف القطن خاصة دون غيره ، ثم صاروا يسمون كل شيء وقع موقعه في الدواة من صوف وخرقة كرسفا قال طرفة :
وجاءت بمراد « 1 » كأن صقيعه * خلال البيوت والمنازل كرسف
وكرسفت الدواة جعلت لها كرسفا والجمع كراسف . قال وهب الهمداني :
سحاب حكى القرطاس لون صبيره * وعاد به جو العواصف اكلفا « 2 »
إذا كتبت فيه يد البرق أسطرا * يلبس وجه الأرض بالثلج كرسفا
ما قيل في المداد
قال بعض الكتاب ليكن الكرسف في نهاية ما يكون من السواد ولتكن الليقة التي فيها الكرسف في نهاية اللين والنعمة ، والأجود أن تكون مستديرة ، فإن كان كذلك أجزأ الكاتب ان يسمها روق القلم ، ولا يلحقه كلفة ولا ابطاء في الاستمداد .
وان حفر الموضع الواقع على الليقة من الغطاء وغشي بارقّ ما يكون من الفضة حتى إذا أطبقت الدواة تجافى ذلك الموضع عن الليقة فلم ينله شيء من سوادها كان أدعى إلى النظافة والسلامة وأكثر الدوي لا تسلم منها ما لم تكن على ما وصفنا
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) الصبير السحابة البيضاء أو الكثيفة التي فوق السحابة أو هو السحاب الأبيض الذي يصير بعضه فوق بعض درجا