الشحم ، فاستعير « 1 » مكان « 2 » القوة ؛ لأن القوة أكثر ما تكون عنه « 3 » .
ويقولون : « ادفعه إليه برمّته » وأصله أنّ رجلا دفع إلى رجل « 4 » بعيرا بحبل في عنقه ، والرّمّة : الحبل البالي ، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته ولم « 5 » يحتبس منه شيئا ، يقال « 6 » : « ادفعه إليّ « 7 » برمّته » أي :
كلّه . وهذا المعنى أراد الأعشى في قوله للخمّار « 8 » :
فقلت له : هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها
أي : بعني هذه الخمر بناقة برمّتها .
ويقولون : « ما به قلبة » قال الفرّاء : أصله من القلاب ، وهو داء يصيب الإبل ، وزاد « 9 » الأصمعيّ : يشتكي البعير منه قلبه فيموت من يومه ، فقيل ذلك لكلّ سالم ليست به علة يقلّب لها فينظر إليه « 10 » ، قال الراجز « 11 » : [ 52 ] .
هامش
( 1 ) : أ ، و : واستعير .
( 2 ) : س : لمكان .
( 3 ) : أ ، و : منه . س : عنده .
( 4 ) : ل ، س : دفع إليه رجل . وفي م كما هنا .
( 5 ) : و ، ل ، س : لم ، دون الواو . وفي س : يحبس .
( 6 ) : و : تقول . س : يقول .
( 7 ) : ل ، س : اليه .
( 8 ) : د ، ق 8 / 13 ، ص : 105 ، وفيه ( فقلنا ) ، وشرح الجواليقي ، ص : 158 ، والاقتضاب ، ص : 311 .
( 9 ) : و : وقال .
( 10 ) : زاد في و : « وقال ابن الأعرابي : معناه : ليست به علة تقلب منها قوائمها فينظر إليها » . في أ : علة تقلب .
( 11 ) : بعده في ب ، س : حميد الأرقط .
والأبيات له في إصلاح المنطق ، ص : 73 ، وتهذيب الألفاظ ، ص : 108 ، والكنز -