قال « 1 » : وكان بعض النحويين يزعم أن سيّدا وميّتا وأشباههما فيعل غيّرت حركته ، كما قالوا : بصريّ وأمويّ ، وأخت « 2 » ، ودهري ، فكذلك « 3 » غيروا حركة فيعل .
وقال الفرّاء : هو فيعل ، واحتج بأنه لا يعرف في الكلام فيعل ، إنما جاء فيعل ، مثل صيرف وخيفق وضيغم .
وقال البصريون : هو فيعل [ 622 ] واحتجوا بأنه قد يبنى للمعتل بناء لا يكون للصحيح ، قالوا : قضاة وغزاة ورماة ، فجمعوه على « فعلة » ولا يجمعون غير المعتل على ذلك ، فالمعتل جنس على حياله ، والسالم جنس على حياله « 4 » .
قالوا « 5 » : و « فعليل » قليل في الكلام ، قالوا : « غرنيق » لضرب من طير الماء ، قال « 6 » : وهو صفة .
هامش
( 1 ) : الكتاب 2 / 372 ، وما هنا بتصرف عنه .
( 2 ) : ليس في ل ، س . وكان في النسخ « وأخت وأختي » ، ولعله من خطأ النساخ . وعبارة سيبويه : « ألا تراهم قالوا : بصريّ ، وقال أمويّ ، وقالوا : أخت ، وأصله الفتح ، وقالوا :
دهريّ ، فكذلك غيّروا حركة فيعل . . » .
( 3 ) : ب ، و : « وكذلك » .
( 4 ) : هذا قول الخليل ، وهو القول ، قال سيبويه 2 / 371 - 372 : « وكان الخليل يقول : سيّد : فيعل وإن لم يكن فيعل في غير المعتل لأنهم قد يخصون المعتل بالبناء لا يخصون به غيره من غير المعتل ، ألا تراهم قالوا : كينونة والقيدود لأنه الطويل في غير السماء ، وإنما هو من قاد يقود ، ألا ترى أنك تقول : جمل منقاد وأقود ، فأصلهما : فيعلولة ، وليس في غير المعتل فيعلول مصدرا ، وقالوا : قضاة ، فجاءوا به على فعلة في الجمع ولا يكون في غير المعتل للجمع ، ولو أرادوا فيعل لتركوه مفتوحا كما قالوا : تيّحان وهيّبان » ثم حكى سيبويه مقالة غيره وقال : « وقول الخليل أعجب إليّ . . . » . وانظر مسألة ( وزن سيد وميت ونحوهما ) في الإنصاف 2 / 795 .
( 5 ) : انظر الكتاب 2 / 337 .
( 6 ) : و : قالوا .