نفسه تكرما على زائره ، ويجرع « 1 » الغيظ من كل من قرع بابه ولمس ركابه .
وأنا ، أعلى اللّه كعبك ، أحصي أشياء جعلها أصحابنا جوالب للعتب عليك ، والكلام من ورائك ، وليس لي فيما أقول إلّا الفوز بجمال النّصح ، وإلّا الالتذاذ بالتنبيه على الكرم ، وإلا إيثار سلامة عرضك على قوم همّهم المحك في كلّ حال ، وإلّا التعرض لذكرك لهم « 2 » بالجميل بعد الرّحيل من هذه الرباع .
فمن تلك الأشياء :
سهوك الذي وقع قد ركد « 3 » عليك في قبول من تقبل ، وإيصال من توصل ، وإبعاد من تبعد ، وتفضيل من تفضّل بقول من حولك ، وحكم من أطاف بك ، استرسالا مع الأنس بهم ، وثقة بما سلف لهم .
وذهب عليك - أكرمك اللّه - أن هؤلاء الذين تنظر بأعينهم ، وتقبل وتردّ بأهوائهم ، ما خلوا من حسد / لمن يخفّ على قلبك ويحلى
هامش
( 1 ) بالأصل : « وتجرع » ، تصحيف .
( 2 ) كذا ، والمناسب : « لذكرهم لك » .
( 3 ) قد ركد : قد دار ، وفي الأصل : « فدركد » .