تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وفيما كفى فيه كذا وكذا ، وفيما تكلّف من تقديم أهل العلم واختصاص أرباب الأدب كذا وكذا ، ووصل أبا سعيد السّيرافي بكذا وكذا ، ووهب لأبي سليمان المنطقي كذا وكذا ؛ فيزوي « 1 » وجهه ويتكرّه حديثه ، وينجذب إلى شيء آخر ليس مما شرع فيه ، ولا مما حرّك له . ثم يقول : أعلم أنك إنما انتجعته من العراق ، فاقرأ عليّ رسالتك التي توسّلت إليه بها ، وأسهبت مقرظا له فيها ، فأتمانع فيأمر ويشدد ، فأقرؤها فيتّقد ويذهل . وأنا أكتبها « 2 » لك هاهنا لتكون زيادة في الفائدة . بسم اللّه الرحمن الرحيم . اللهم هيّء لي من أمري رشدا ، ووفّقني لمرضاتك أبدا ، ولا تجعل الحرمان عليّ رصدا « 3 » . أقول وخير القول ما انعقد بالصّواب ، وخير الصواب ما تضمّن الصدق ، وخير الصّدق ما جلب النّفع ، وخير النفع ما تعلق بالمزيد ، وخير المزيد ما بدا عن شكر ، وخير الشكر ما بدا عن إخلاص ،
هامش
( 1 ) زوى وجهه : صرفه وأعرض عن المتحدث إليه . وفي الارشاد : « فينزوى » ، كأنها أنسب . ( 2 ) في الأصل : « أكتبه » . ( 3 ) رصدا : رقيبا .