تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فقلت : وكيف لا يكون كما يوصف وأنا أقطف من ثمار رسائله ، وأستقي من قليب « 1 » علمه ، وأشيم بارقة أدبه « 2 » ، وأرد ساحل بحره ، وأستوكف قطر مزنه ؟ فيقول : كذبت وفجرت لا أمّ لك ! ومن أين في كلامي الكدية « 3 » والشحذ والضّرع والاسترحام ؟ كلامي في السماء ، وكلامك في السماد . هذا - أيدك اللّه - وإن كان دليلا على سوء جدّي ، فإنه دليل أيضا على انحلاله وتخرّقه وتسرعه ولؤمه . انظر كيف « 4 » يستحيل معي عن مذهبه الذي هو عرقه النّابض وسوسه الثابت وديدنه المألوف . وهلّا « 5 » أجراني مجرى التّاجر المصري والشاذياشي وفلان وفلان ؟ أو ما ذنبي إذا قال لي : هل وصلت إلى ابن العميد أبي الفتح ببغداذ ؟ فأقول : نعم رأيته وحضرت مجلسه وشاهدت ما جرى له ، وكان من حديثه فيما مدح به كذا وكذا ، [ وفيما تقدّم منه كذا وكذا ] « 6 » ،
هامش
( 1 ) القليب : البئر . ( 2 ) شام البرق : نظر أين يمطر ، والبارقة : السحابة ذات البرق . ( 3 ) الكدية : الإلحاح في المسألة . ( 4 ) في الأصل : « والطرائف » ، تصحيف . ( 5 ) في الأصل : « وهذا » ، تصحيف . ( 6 ) عن الإرشاد لياقوت .