الحادثة التي جرت ودفع اللّه حدّها « 1 » ، وأعاد نضارتها « 2 » ، أخذ الرئيس يبني حول دار ركن الدّولة حائطا عظيما .
فقال له عليّ بن القاسم العارض « 3 » : هذا كما يقال : الشّدّ بعد الضّرط .
فقال : هذا أيضا جيّد لئلا تنفلت أخرى .
ورأيت أبا الفتح ذا الكفايتين يسأل أبا الحسن العامريّ « 4 » : لم طلبت النّفس الفرق بين المتشابهين ؟
فقال العامريّ : لأنها في جوهرها ، وما هو لائق بها تأبى الكثرة وتنفر منها ، وهي تحنّ إلى الوحدة بسوسها « 5 » ، وتنزع نحوها وتتقّبل « 6 » كلّ ما أعانها على ذلك ، ويذلّل الطريق لها ؛ والفرق يوضّح
هامش
( 1 ) حدها : بأسها . وفي وفيات الأعيان ( 2 / 78 - 79 ) : التي جرت هناك ، وهي واقعة مشهورة دفع اللّه شرها ، شرع الرئيس » .
( 2 ) نضارتها : بهجتها . وفي الأصل : « بصارمها ؟ ؟ ؟ » . فإن صحّت قراءتنا كان الضمير للري .
( 3 ) الوفيات : « فقال له عارض الجيش » .
( 4 ) محمد بن يوسف العامري الفيلسوف . وقد مرّت ترجمته .
( 5 ) السوس : الطبع والسجية .
( 6 ) في الأصل : « وتنقيل ؟ ؟ ؟ » .