بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
« 1 » ، ولا إلى لمعة من البرق الذي يخطف الأبصار « 2 » ، ولا إلى مثقال من صوت الرّعد الذي يسبّح بحمده تعالى « 3 » ، ولا إلى ذرّة من الشمس التي جعلت ضياء « 4 » للعالمين ، ولا إلى قبضة من القمر الذي جعل نورا « 5 » لأهل الخافقين ، ولا إلى صبغ من الأصباغ التي تظهر في قوس قزح غبّ الأنداء المتّصلة ، ولا إلى مثقال من السّراب الذي يحسبه الظمآن ماء « 6 » ، ولا إلى شيء من شحم الذئب الذي لم يأكل يوسف ، ولا إلى ناب الكلب الذي كان باسطا ذراعيه بالوصيد الذي لو اطّلعت عليه لولّيت منه فرارا ولملئت منه رعبا « 7 » ، ولا إلى الكبريت الأحمر ، ولا إلى المومياي « 8 » الأبيض الذي لا يوجد ، ولا إلى
هامش
( 1 ) الآية 164 من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 20 من سورة البقرة .
( 3 ) الآية 13 من سورة الرعد .
( 4 - 5 ) الآية 5 من سورة يونس .
( 6 ) الآية 39 من سورة النور .
( 7 ) اقتباس من الآيتين 17 ، 18 من سورة الكهف .
( 8 ) ذكر البيروني في كتاب الجماهر 204 أن « المومياي » ذكر في كتاب الآيين ( وهو كتاب مشهور لبني ساسان ) ضمن الأدوية التي كانت في خزانة الأكاسرة ، مبذولة لمن لا يقدر عليها من المضطرين .