وقد شاهدت محمدا وما خلّف بنتا ، ولا ولدت بنت لم تكن له ابنا ، ولو كانت له بنت وولدت ابنا لم يكن أنت ، ذاك للغوائل المجموعة فيك ، والعيوب المتناثرة عليك .
ولم تكن العلّة التي رجعت إليك في تدبيرها صرعا ولا صداعا « 1 » ، ولا جنونا ولا جذاما ، ولا صمما ، ولا بكما ، ولا فالجا ، ولا لقوة ، ولا سكتة ، ولا زمانة ، ولا شللا ، ولا أدرة ، ولا علّة لا يقوم ببرئها إلا المسيح الذي هو كلمة اللّه التي ألقاها إلى مريم « 2 » ابنة عمران التي أحصنت فرجها « 3 » ؛ ولم تحتج في مداواتي إلى الرّقى والتمائم ، ولا إلى النّفق في الأرض ، أو إلى الطّيران في السّكاك « 4 » ، ولا إلى يد بيضاء كيد موسى ابن عمران « 5 » ، ولا إلى عصا موسى « 6 » ، ولا إلى قميص يوسف « 7 » ، ولا
هامش
- كانوا بالريّ فرتبوا الكتاب على صورته التي هو عليها الآن ، وأخرجوه لأهل العلم . انظر عيون الأنباء 1 / 309 - 321 .
( 1 ) في الأصل : « صعداما » .
( 2 ) الإشارة إلى الآية 171 من سورة النساء .
( 3 ) الآية 12 من سورة التحريم .
( 4 ) السكاك : السماء ، والجوّ بين السماء والأرض .
( 5 ) الآيات 22 من سورة طه ، 12 من سورة النحل ، 32 من سورة القصص .
( 6 ) الآيات 107 من سورة الأعراف ، 32 ، 45 من سورة الشعراء .
( 7 ) الآية 93 من سورة يوسف .