والسّناء من نعوته وسماته ؛ اسمه طبق « 1 » لمعناه ، وفحواه وفق « 2 » لنجواه ، يتشابه حالاه ، ويتضارع قطراه ، من حيث تلقاه يستنير ، ومن حيث تغشاه يستطير « 3 » ؛ كالبدر بين سعوده قد وسطها وحفّت به ، يقدمه النّسران ، ويتلوه نطاق الجوزاء ، هكذا ؛ ولو قلت إن الواسطة الغميصاء « 4 » لها هاد وتابع ، إن فرّقتهما اتفقا ، وإن ألّفتهما تفرّقا ، يقبل بشوك السّيال « 5 » ، ويدبر بسفى البهمى « 6 » ، ويعترض بسود قصار سواسية كأسنان الحمار - لصدقت .
فأبن لي ما قلته ، فهو تعريض كالتّصريح ، وتمريض كالتصحيح ، والسلام .
وحدثني أبو غالب الكاتب قال : كتب أبو الفضل إلى أبي دلف الخزرجي في أوائل علّته التي نهكته وحالفته ، يعاتبه ويعابثه فقال :
« الآن علمت ، أيّها الشيخ ، أنّك لي مكايد ، وإلى جميع ما أنهاك
هامش
( 1 ) الزهر : « مطابق » .
( 2 ) الزهر : « موافق » .
( 3 ) الزهر : « تنساه يستدير » .
( 4 ) الغميصاء : هي الشعرى الغميصاء ، وهي في الذراع .
( 5 ) السيّال : شجر له شوك أبيض .
( 6 ) البهمى : نبت له شوك مثل شوك السنبل . والسفى : شوك البهمى ، أو أطراف البهمى .