وقد ولينا وعزلنا كما * أنت فلم نصغر ولم نعظم
تكافأت أحوالنا كلّها * فصل على الإنصاف أوفاصرم
قلت لابن خارجة : أترى الأبيات لحمد ؟
قال : نعم .
قلت : أفعاد له إلى محبوبه ؟
قال : كان حرونا ، إذا أبى لا تأتّي له ، وإذا جمح لا حيلة فيه « أكسب » في البيت الأول مردود ، غير أنّ ابن الأعرابي أجازه « 1 » .
تصفّح أيّدك اللّه هذه الفقر ، واعرف تعبي بها وإفادتي / منها واشتفائي « 2 » بذكرها والسلام .
فأما أبو محمد بن أبي الثياب ، وهو عبد الرزّاق بن الحسين « 3 » البغدادي « 4 » ، فإنّه كان ذا فضل واسع ، وشعر بارع ، وعلم بكل شيء ؛ كالمنطق وغريب اللغة .
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب ( كسب ) .
( 2 ) اشتفيت بالشيء : انتفعت به .
( 3 ) في الوفيات ، والوافي ، واليتيمة : « بن الحسن » .
( 4 ) في الوافي بالوفيات ( 1969 شهيد علي ، الورقة 188 ) : « ابن أبي الثياب ، سافر إلى العراق ، واتصل بالوزير أبي الفتح ابن العميد ، وسافر بعد موته إلى خراسان ودخل ما وراء النهر ، وصادف قبولا من فضلائها ؛ وهو شاعر ، وكانت له يد في المنطق والهندسة ، وعنده فلسفة » . والظاهر أن -