فقال : مما يوضح عندي معنى الحال أن مثلك لا يفهمه . وكان هذا الكلام بسبب تنكر له شديد .
فقلت : أنشدني الأندلسيّ أبو محمد « 1 » لبعض شعراء المغرب بيتا ذكر فيه أشياء زعم أنه لا حقيقة لها .
فقال : وما ذاك البيت ؟
فأنشدته :
الجود والغول والعنقاء ثالثة « 2 » * أسماء أشياء لم تخلق ولم تكن
قال : أو في المغاربة من له هذا النّمط ؟
قلت : سألته عن هذا فقال لي : في المغرب من يقدّم نثره على نثر إبراهيم بن العبّاس الصّولي « 3 » ، ويقدّم نظمه على نظم أبي تمّام .
فقال : فهل روى لك غير هذا ؟
قلت : نعم ، أنشدني لشاعر لهم يعرف بأبي بكر محمد بن فرح في طفيلي يعرف بابن الإمام :
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن حمود الزبيدي . وقد تقدمت ترجمته .
( 2 ) بحاشية الأصل بنفس الخط : « نصب ثالثة على الحال ، وقال :
الرفع محال » .
( 3 ) تقدمت ترجمة الصولي .