لكان العذر أقرب ، لكنّه كاشف لعورة العقل ، هاتك لستر المعرفة ، ومن استدرجه اللّه إلى هذه الحال فقد خذله وإن ظنّ أنه منصور ، وأفقره وإن حسب أنه مثر .
وسمعته يقول لكاتب بين يديه ، وقد كتب : « من إسماعيل بن عباد » ، وكانت العين من إسماعيل قد تطلّست ، ولم يكن لها بياض المشقين يتعحرف ؟ ؟ ؟ « 1 » للكاتب والقلم .
فقال : يا هذا : عيني هكذا ينبغي أن تكتب باللّه ؟ أنت أعمى ؟
أما ترى عيني ؟ انظر إليها حسنا ! أهي محلوسة ، أهي مملوسة ، أهي مطلوسة ، أهي ممروسه ، أهي ممسوحة ، أهي منزوحة ، أهي مسطوحة ؟
وما كاد يسكت .
وهل هذا إلا رقاعة وجهل وكلام رقعاء المعلّمين والمخنّثين ؟ !
وقال يوما :
هاهنا أشياء لا حقيقة لها .
منها : إمام الرافضة ، والاستطاعة مع الفعل « 2 » ،
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولم أهتد إلى تصحيحه .
( 2 ) يراد ب « الاستطاعة » ( 1 ) صحة الجوارح وسلامة الأعضاء ، ( 2 ) وارتفاع الموانع التي تمنع من مباشرة الفعل ؛ وهي بهذين المعنيين تسبق الفعل ضرورة . ( 3 ) ويراد بها أيضا القوة الواردة من اللّه تعالى بالعون أو الخذلان ، فيقع -