فبأيّ جارحة أصون معذّبي * سلمت من التّعذيب والتّنكيل « 1 »
إن قلت في عيني فثمّ مدامعي * أو قلت في كبدي فثمّ غليلي
وأنشدني لهذا الشاعر بعينه أيضا :
وأحور إن كلّمته فهو شاعر * بيانا ، وإن لاحظته فهو ساحر
على خدّه للياسمين غلائل * عليها من الورد النضير ظهائر
حسام بعينيه ونطع بخدّه * وصبغ دم العشّاق في النطع ظاهر
[ ولابن رشيق « 2 » أيضا :
ولم أدخل الحمّام ساعة بينهم * طلاب نعيم ، قد رضيت ببوسي
ولكن لتجري دمعتي مستهلّة * فأبكي ولا يدري بذاك جليسي ] « 3 »
هامش
( 1 ) في الوفيات 2 / 542 : أن هذا البيت هو مطلع القصيدة . وانظر الحاشية قبل هذه .
( 2 ) الحسن بن رشيق القيرواني ( 390 - 456 ه ) ، الإرشاد 3 / 70 .
والبيتان قالهما في عقب وداع ، وهما في شرح الشريشي على المقامات 1 / 70 ، طراز المجالس 122 ، مع اختلاف يسير في كلماتهما .
( 3 ) يبعد أن تكون هذه الجملة : « ولابن رشيق . . . بذاك جليسي » من كلام أبي حيان الذي فارق الصاحب سنة 370 ه . وتوفي في حدود سنة 400 ؛ فابن رشيق ولد سنة 390 ، وسنه يوم وفاة أبي حيان عشر سنوات ، وهي سنون قلائل لا تكفي في العادة الجارية لقول الشعر ، وانتشاره في الشرق .
وعندي أنها حاشية أدرجت في صلب المتن .