لو حلّ في نجران لم يبعد على * عزمات نيّته مدى نجران
كالموت تسعى في التخلّص جاهدا * منه ، وتلقاه بكلّ مكان
فعجب من الأبيات وقال : ماذا قال لك في تفسير شت طوله « 1 » ؟
فقلت : زعم أنها بليدة .
قال : فما جيّان ؟
قلت : زعم أنه مكان يعرف هكذا .
قال : اكتب الأبيات وأرفعها إلى نجاح ، وكان خازن كتبه .
ثم قال : ما أنشدك شيئا في الغزل ؟
قلت : بلى ! أنشدني لأبي عمر الأندلسي « 2 » :
مهلا فما دين الهوى كفر ولا * أعتدّ عذلك لي من التنزيل
* * *
من حاكم بيني وبين عذولي * الشّجو شجوي والعويل عويلي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وهي « شنت طولة » ، معجم البلدان 5 / 300 .
( 2 ) هو يوسف بن هارون الرمادي القرطبي المتوفى سنة 403 ه .
الوفيات 2 / 542 - 544 ، جذوة المقتبس 346 ؛ والأبيات من قصيدة يمدح بها أبا علي القالي الذي دخل الأندلس سنة 330 ه ، وتوفى بقرطبة سنة 356 ه .
( الوفيات 1 / 92 - 93 ) ، وهي في يتيمة الدهر 2 / 86 ، ولم يرد فيها البيت الأول مطلعها ، وهو في الجذوة 347 . وفي الأصل : « أبو عمرو » تصحيف .