حكى العتبي « 1 » قال :
قال عبد الملك لأميّة بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد : ما لك ولابن حرثان « 2 » حيث يقول فيك :
إذا هتف العصفور طار فؤاده * وليث حديد النّاب عند الثّرائد
قال : يا أمير المؤمنين ، وجب عليه حدّ فأقمته .
قال : فهلّا درأته بالشّبهات ؟
قال : كان الحدّ أبين ، وكان رغمه أهون .
قال عبد الملك : يا بني أميّة ! أحسابكم أنسابكم ، لا تعرّضوها للجهّال ؛ فإن كلامهم باق ما بقي الدّهر . واللّه ما يسرّني أني هجيت بمثل هذا البيت وأنّ لي ما طلعت عليه / الشمس :
هامش
( 1 ) محمد بن عبيد اللّه العتبي ، من ولد عتبة بن أبي سفيان . شاعر أخباري ، وأكثر أخباره عن بني أمية . مات سنة 228 ه . تاريخ بغداد 2 / 324 - 326 . ومرت ترجمته .
( 2 ) هو - كما في « من اسمه عمرو من الشعراء » ( 55 ب - 56 ، نسخة الفاتح ) ، ومعجم الشعراء للمرزباني 277 عمرو بن حرثان . وهو شاعر فارس ، حدّه أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد في الشراب فهجاه .
والخبر في ديوان المعاني 1 / 174 ، وأمالي القالي 2 / 157 - 158 ، وعيون الأخبار 1 / 166 ، وزهر الآداب 1078 . وفي الأصل : « ولحرثان » ، وفي الأمالي : « ولحرثان بن عمرو » وكلاهما تصحيف .