« يستخبلوا المال يخبلوا »
فإنه كان عندنا :
« يستخولوا المال يخولوا »
ولكلّ وجه ، ولكن الأنس بهذه الرواية أكثر .
وصدق عبد الملك في مناقلته « 1 » لحرثان « 2 » ، ودلّ على الكرم المنافس عليه ، ونهى عن متابعة الهوى وقلّة المبالاة ، وسوء النّظر في العاقبة ؛ وإن بعض الفتيان البطّالة إذا قال : « واللّه لأتعرضنّ لجناية أضرب عليها ألف سوط فيصحّ عند الفتيان صبري » لأعذر عند الناس ممن يتعرضّ لحرمان مختبط لمعروف ، ومنع لمنتجع خير ، وإساءة قرى طارق ، وتكليح وجه في وجه سائل .
وما أسهل قول الإنسان : دع الشاعر فليقل ما شاء ، ودع الزائر فليفر فريه « 3 » كيف أحبّ ! ولكنّه إذا زلّ القول ، وطار الحديث ، وتمّت النادرة ، فأين المتدارك ؟ وأين المعتذر ؟ وأين المتلافى ؟ هيهات !
هامش
( 1 ) المناقلة في الكلام : المحاجّة والمجادلة فيه .
( 2 ) كذا في الأصل وصوابه : « لأمية » .
( 3 ) الفري : الشق والإفساد ، وهو يفري فريه : أي يعمل عمله ، وفرى بينهم فري الأديم : قطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم .