بأن لساني وقلمي لا يزالان يبريان عرضك ، ويخطبان بذمّك ، ويلهجان بهتك سترك ، ويبعثان الناس على معرفة خزيك وسقوطك ؛ أتظنّ - يا جاهل أنّه إذا ركب قدّامك حاجب ، وسار معك راكب ، وقال / الناس : أيها الرئيس - أنّك قد ملكت الكمال ، واستحققت خدمة الرّجال ، من غير إسعاف ولا إفضال ؟ هيهات ! المجد أخشن مسّا من ذاك . وسأشقّ « 1 » النظم والنثر في أكناف الأرض بما ينكشف به للصّغير والكبير نقصك ، وتزول الشبهة عن القلوب في أمرك إن شاء اللّه « 2 »
هذا أفادنيه جريح ، وكان شاعرا من آذربيجان . فهذا هذا .
قلت للخليلي : لم كان يصبر أبو الفضل على ابن ثابت الكاتب الهمذاني وهو آفة « 3 » ونكال ، لا حظّ ولا معرفة ولا أدب ولا صناعة ؟
هامش
( 1 ) سأشق : أفرق وأذيع .
( 2 ) آخر الرسالة في رواية الفخري : « . . . ولولا ان أكون قد دست بساطك ، وأكلت من طعامك ، لأشعت هذه الرقعة ، ولكني أرعى لك حق ما ذكرت ؛ فلا يعلم بها إلا اللّه وأنت ، وو اللّه ثم واللّه ثم واللّه ما لها عندي نسخة ، ولا رآها مخلوق غيرك ، ولا علم بها ؛ فأبطلها أنت إذا وقعت عليها وأعدمها والسلام على من اتبع الهدى » .
وتدل الاختلافات التي بين الروايتين ، كما تدل هذه الخاتمة على أن ابن الطقطقي ينقل عن مصدر آخر غير أبي حيان .
( 3 ) في الأصل : « الهمداني . . . لا خط » . في الأصل : « آية » .