حروفا كانت فيه أفادنيها أبو طاهر الورّاق . ولم يكن الكتاب بذاك ، ولكن جعس « 1 » الرؤساء خبيص « 2 » ، وصنان الأغنياء ندّ ، وخنفساء أصحاب الدولة رامسنّه « 3 » .
وقلت للغويري « 4 » : حدّثني عن ابن عبّاد ، فإنك قد عرفت ليله ونهاره وخافيه وباديه ، وعن ابن العميد فقد اختبطت ورقه ، وانتجعت صوبه .
فقال : في ابن عبّاد قحة مأبون ، ولوثة مأفون « 5 » ، وهو ابن وقته معك ، ونتيجة ساعته لك ، لا يعرفك إلا عند امتلاء العين بك ، ولا يعطيك [ شيئا ] « 6 » إلا إذا أخذ أكثر منه منك ، يشتري عرضك ،
هامش
( 1 ) الجعس : الرجيع . وفي الأصل « جعص » ، تصحيف .
( 2 ) الخبيص : الحلواء .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي شفاء الغليل 108 : « رامشنه » ، وفسرها بأنها ورقة الآس .
( 4 ) أبو الحسن الغويري من شعراء أصبهان ، كثير الشعر والملح ، وكان من خواص الصاحب وشعرائه . وهجا كل واحد منهما صاحبه ( اليتيمة 3 / 244 ، 252 ) . ويظهر من قصيدة له في اليتيمة أيضا 3 / 307 أنه كان شيعيا .
انظر ترجمته في اليتيمة 3 / 306 - 308 ، وانظر 3 / 191 - 192 .
( 5 ) مأفون : ناقص العقل .
( 6 ) تكملة لازمة .