وإحسانه فائضا ، ووجهه مبسوطا « 1 » ، وكنفه مزورا ، وخادمه مؤدّبا ، وحاجبه كريما ، وبوّابه رفيقا ، ودرهمه مبذولا ، وخبزه مأكولا ، وجاهه معرّضا ، وتذكرته مسوّدة بالصّلات والجوائز ، وعلامات قضي « 2 » الحوائج .
وأنت ! فبابك مقفل ، ومجلسك خال ، وخيرك مقنوط منه ، وإحسانك منصرف عنه ، ووجهك عابس ، وبنانك يابس ، وكنفك حرج ، وخادمك مذموم ، وحاجبك هرّار ، وبوابك كلب ، ودرهمك في العيّوق ، ورغيفك في منقطع التّراب ، وجاهك موفور عليك ، وتذكرتك محشوة بالقبض على فلان ، وباستئصال فلان وبنفي فلان ، وبسمّ فلان ، وبالدّس على فلان ، وبحطّ مرتبة فلان .
هل عندك أيها الرجل المدّعي للعقل ، المفتخر بالمال ، والمتعاطي للحكمة ، إلا الحسد والنّذالة ، وإلا الجهالة والضّلالة ؟
تزعم أنك من شيعة أفلاطون وسقراط وأرسطوطاليس ، أو كان هؤلاء يضعون الدّرهم على الدرهم ، والدّينار على الدينار ، أو أشاروا في كتبهم بالجمع
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وربّما دل قول أبي حيان الآتي « وبنانك يابس » على أن هنا فقرة ساقطة .
( 2 ) قضي الحوائج : قضاؤها .