الْمُحْضَرِينَ
« 1 » » ، فصرفته أقبح صرف . ثم ذكرت لي فرجوت « 2 » - بذكر إسلامك - خيرا .
فهلمّ أفدنا شيئا من هندستك ، وأقبسنا / من طرائف حكمتك ما يكون لنا سببا إلى رحمة اللّه ووسيلة إلى غفرانه ، فإنها أربح تجارة وأعود بضاعة .
فقال : أحضرني دواة وقرطاسا .
فقلت : أتدعو بالدّواة والقرطاس ، وقد بليت منهما ببليّة كلمها لا يندمل عن سويداء قلبي ؟
قال : وكيف كان ذلك ؟
قلت له : إن النّصراني نقط لي نقطة كأصغر من سمّ الخياط ، وقال لي : إنها معقولة كربّك الأعلى ، فواللّه ما عدا فرعون في إفكه وكفره .
فقال لي : فإني أعفيك ، لعن اللّه قويرى وما كان يصنع بالنّقطة ؟
وهل بلغت أنت أن تعرف النقطة ؟
فقلت : استجهلني وربّ الكعبة ، وأنا قد أخذت بأزمّة الكتابة ،
هامش
( 1 ) سورة والصافات 57 .
( 2 ) في الأصل : « فزجرت » تصحيف .