فقال لي رجل منهم : إنه إنسان حكيم ، فغاظني قوله .
فقلت : لعن اللّه حكمة مشوبة بكفر .
فقال لي آخر : إن عندي مسلما يتقدّم أهل هذا العلم .
فرجوت « 1 » - مع ذكره الإسلام - خيرا فقلت : ائتني به ، فأتاني برجل قصير دحداح مجدور آدم أخفش العينين أجلح أفطس سيّئ النّظر قبيح الزّيّ ، فسلّم فرددت عليه السلام ، ورفعت مجلسه وأكرمته ، وقلت له : ما اسمك ؟
فقال : أعرف بكنية قد غلبت عليّ .
فقلت : أبو من ؟
فقال : أبو يحيى .
فتفاءلت بملك الموت عليه السلام ، وقلت : اللهم إني أعوذ بك من الهندسة ، فاكفني اللهمّ شرّها ، فإنه لا يصرف السوء إلا أنت ، وقرأت « الحمد » ، و « المعوّذتين » ، و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
ثلاثا ، وقلت له : إن صديقا لي جاءني بنصرانيّ يتّخذ الأنداد ، ويدّعي أن للّه الأولاد ليغويني ويستفزّني «
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ
هامش
( 1 ) في الأصل : « فزجرت » تصحيف .