قال : حتى أسأل عنهما .
قال : ومن تسأل ؟
قال : كنت أسألهما من أين أنتما ؟
قال : أحسنت ، سألت الرجل من أين أنت ؟ قال : من أسبيجاب « 1 » وسألت المرأة قالت : من أسبيجاب ، ابن عمي تزوّجنا وجئنا .
أكنت حابسا الرجل والمرأة بسوء ظنّك الردىء وتوهمك الكاذب ، إلى أن يرجع الرسول من أسبيجاب . مات الرسول ، أو ماتا إلى أن يعود رسولك ؟
قال : كنت أسأل في عسكرك .
قال : فلعلك لا تصادف في عسكري من أهل اسبيجاب الّا رجلا أو رجلين ، فيقولان لك : لا نعرف .
على هذا لبست الكفن يا صاحب الكفن ؟ ما أحسبك الّا أحد رجال : امّا رجل مديون ، وامّا رجل مظلوم وامّا رجل تأولت في حديث أبي سعيد الخدري في خطبة النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال : وروى له الحديث عن هشيم وغيره ، ونحن نسمع الخطبة إلى مغيربان الشمس ، إلى أن بلغ إلى قوله : ألا انّ أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر « 2 » .
فجعلتني جائرا وأنت الجائر ، وجعلت نفسك تقوم مقام الآمر بالمعروف ، وقد ركبت من المنكر ما هو أعظم عليك . لا واللّه لا ضربتك سوطا ، ولا زدت على تخريق كفنك . ونفيت من
هامش
( 1 ) أسبيجاب : وأسفيجاب ، اسم بلدة كبيرة من أعيان ما وراء النهر في حدود تركستان ، ولها ولاية واسعة وقرى كالمدن كثيرة .
ياقوت
( 2 ) الحديث في الجامع الصغير 42 .