قال : صدقت ، أخرجتهنّ ابقاء عليك وعلى المسلمين كراهة « 1 » أن يراهنّ العدوّ والعيون والجواسيس في العماريات والقباب ، والسجوف « 2 » عليهنّ ، فيتوهم أنهنّ بنات وأخوات فيجدوا في قتالنا ، ويحرصوا على الطلبة على ما في أيدينا إلى أن يتبيّن لهم أنهنّ إماء نقي بهن حوافر دوابنا ، لا قدر لهنّ عندنا .
هذا تدبير دبّرته لي وللمسلمين عامّة ، ويعزّ عليّ أن ترى لي حرمة . فدع فليس هو شأنك وقد صحّ عندك أني مصيب في هذا ، وأنك أنكرت باطلا .
أيّ شيء الثالثة ؟ ما التي أنكرت ؟
قال : الأمر بالمعروف .
قال : هذا انك قد أمرت بالمعروف فدخلت في عمل المنكر ، فدع دينك هذا ، ونسألك عن مسألة ، ان أجبت فيها عفونا عنك .
تبصر الأمر بالمعروف ؟
قال : نعم أبصره .
قال : رأيتك لو أنك أصبت فتاة مع فتى في هذا الفجّ ، قد خضعا على حديث لهما . ما كنت صانعا لهما ؟
قال : كنت أسألهما : من أنتما ؟
قال : كنت تسأل الرجل ، فيقول : امرأتي ، وتسأل المرأة فتقول :
زوجي . ما كنت صانعا بهما ؟
قال : ( 11 و / ) كنت أحول بينهما وأحبسهما .
قال : حتى يكون ماذا ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : كراهت .
( 2 ) السجوف : واحدها السجف ، وهو الستر .