فأبصرت عقربا في المسجد الذي ركعت فيه ، وأقام المؤذن فعجلت عن قتلها ، فأكفأت عليها اناء « 1 » ، فلما كنت عند الباب قلت :
يا زينب ، ايّاك والاناء حتى أرجع « 2 » .
فعجلت فحرّكته ، فجئت وقد ضربتها العقرب ، فلو رأيتني وأنا أمرس إصبعها « 3 » ، وأقرأ عليها فاتحة الكتاب والمعوّذتين .
وكان لي جار ( 8 و / ) من كندة يقال له : ميسرة « 4 » ، لا يزال يقرع امرأته ، فذلك حين أقول :
رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلّت يميني يوم أضرب زينبا
أأضربها في غير جرم أتت به * اليّ فما عذري إذا كنت مذنبا
فتاة تزين الحلي ان هي زينّت * كأنّ بفيها المسك خالط محلبا « 5 »
فلو كنت يا شعبيّ صادفت مثلها * لعشت زمانا ناعم البال مخصبا « 6 »
وكانت أقامت معي يا شعبي « 7 » عشرين سنة لم أغضب عليها ،
هامش
( 1 ) في الأغاني : الاناء .
( 2 ) في الأغاني : يا زينب لا تحركي الاناء حتى أجيء .
( 3 ) في الأغاني : فلو رأيتني يا شعبي وأنا أعرك أصبعها بالماء والملح .
( 4 ) في الأغاني : وكان لي يا شعبي جار يقال له ميسرة بن عرير من الحي .
( 5 ) في الأغاني : ان هي حليّت .
( 6 ) البيت غير موجود في الأغاني .
( 7 ) شعبي : هو عامر بن عبد اللّه وقيل : شراحيل الشعبي الحميري نسبة إلى شعب بطن من همدان ، ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز ، وكان فقيها شاعرا توفى في سنة 103 بالكوفة صفة الصفوة 3 / 40 وتذكرة الحفاظ 1 / 74 .