إذا دخلت المرأة على زوجها قام فصلّى وتصلّي خلفه ، ويسألان اللّه خير ليلتهما ، ويتعوّذان باللّه من شرّها .
قال : فتقدمت للصلاة « 1 » ، فإذا هي خلفي ، فصلّيت ، فلما انفلت « 2 » إذا هي قاعدة على فراشها ، فأخذت بناصيتها فدعوت وبركت ، ثم مددت يدي فقالت : على رسلك . فقلت : [ احدى الدواهي منيت بها ] « 3 » واللّه . فقالت : الحمد للّه ، أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكّل عليه ، وصلى اللّه على محمد ، أمّا بعد :
فاني امرأة غريبة ، لا واللّه ، ما سرت مسيرا قطّ هو أشقّ عليّ من مسيري إليك ، وأنت رجل لا أعرف أخلاقك ، فحدّثني بما تحبّ فآتيه ، وما تكره فأنزجر عنه . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه .
قال : فقلت : الحمد للّه ، وصلى اللّه على محمد ، أمّا بعد : فقدمت خير مقدم على أهل زوجك ، سيّد رجالهم ، وأنت - ان شاء اللّه - سيّدة نسائهم . أحبّ كذا ، وأكره كذا .
قالت : فأخبرني عن أختانك « 4 » . أتحبّ أن يزوروك ؟
فقلت : اني رجل قاض ، وأكره أن يملّوني .
قال : فبتّ بأعيش ليلة ، ثم أقمت عندها ثلاثا ، ثم خرجت إلى مجلس القضاء ، فلبثت فيه حولا لا أرى فيه يوما الّا وهو أحبّ
هامش
( 1 ) في الأصل : الصلاة . وفي الأغاني : فقمت أصلي .
( 2 ) في الأغاني : التفت .
( 3 ) في الأصل : أحدثهن . ويظهر انها تحريف إحداهن . وما بين الحاصرتين من الأغاني أتم للمعنى .
( 4 ) الختن : بالتحريك الصهر ، أو كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ .