قال شريح : فأخجلني واللّه ، فقلت له « 1 » : أعربي أنت مزوجها ؟
فقال : أطلب .
قال : من مظانه ، يعني من قبيل النساء .
قال شريح : فتركت مجلسي ذلك وقمت ، حتى انتهيت إلى باب دارهم ، فناديت فخرجت اليّ الجارية فكلمّتني من وراء الباب فقالت : من أنت ؟
قلت : أنا شريح .
فقالت : القاضي ؟
قلت : نعم .
قالت : حيّاك اللّه يا أبا أميّة ، حاجتك ؟
قلت : أردت فلانة - أعني أمّها - .
قالت : هي غائبة ، وأنا خليفتها في المنزل .
قلت : أتيتها خاطبا فلانة أبنتها ، فاستحيّت مني وتستّرت مني .
فبعث إلى أمّها وأهلها فجمعتهم وتزوّجتها ، وبعثت المال ، ونقدتهم من ساعتي .
وقلت لهم : أقسمت عليكم ان باتت الّا عندي .
فقالوا : ( 7 و / ) اللهمّ اغفر ، أنصنعها لك ؟
قلت : حسبي ما رأيت فهيّؤها ثم زفّوها اليّ من ليلتهم ، فأقبلت تهديها النساء ، فلما وقفت بباب الحجرة سلّمت فاستجفا ذلك النساء منها .
ثم دخلت البيت فقمت إليها ، فقلت : أيتها المرأة ، انّ السّنّة « 2 »
هامش
( 1 ) قصة زواج شريح في الأغاني 16 / 37 برواية الشعبي واسم المرأة زينب بنت حدير التميمية . هكذا في الأصل .
( 2 ) في الأغاني : ان من السنة .