الحرب ، ويحمى الوطيس ، وتهرّ الكماة أقرانها ، كان واللّه - « 1 » كما قلت « 2 » :
فتى لم يزل يزداد خيرا لدن نشا * إلى أن علاه الشيب فوق المسائح « 3 »
شجاع إذا الهيجاء شبّت مشايح * إذا حاد عن أقرانه كلّ شائح « 4 »
( 169 و / ) تراه إذا ما الموت درّ بودقه * ضروبا طلى أقرانه بالصفائح « 5 »
فعاد حميدا لا ذميما فعاله * وصولا لقرباه يرى غير كالح « 6 »
فقال لها مروان : يا ليلى كيف يكون توبة كما تقولين ، وكان خاربا « 7 » ؟ قالت : أصلحك اللّه ، ما كان خاربا ، ولا للموت هائبا ، ولكنه فتى كانت فيه جاهليّة ، ولو طال عمره ، وأنساه الموت لا رعوى قلبه ، ولقضى من لهو نحبه ، ولكنّه كما قال ابن عمّه سلمة بن زيد بن عبد اللّه :
للّه قوم غادروا ابن حميّر * أخاهم صريعا بالسيوف البواتر
هامش
( 1 ) سقط القسم من ب .
( 2 ) الديوان ص 62 .
( 3 ) المسائح : واحدها المسيحة وهي الذؤابة .
( 4 ) في الديوان : لدى الهيجاء ثبت . . إذا انحاز . . سابح . والمشايح والشائح : المقاتل والجاد في الأمور .
( 5 ) في الديوان : الموت حلّ بورده . . ضروبا على أقرانه . الودق :
المطر . الطلى : الشخص .
( 6 ) في الديوان : فعاش حميدا .
( 7 ) خارب : لص . وفاسد في ديته .