البلاء ، فمن ينس ذلك فلسنا ناسيه ، ومن يكفره « 1 » فلسنا كافريه ، وقد كان من بلائنا أهل البيت في طاعتكم ، والطعن في أعدائكم في المواطن العظام ، وفي المشارق والمغارب ، ما المنّة « 2 » فيه علينا عظيمة .
فقال له الوليد : اجلس ، فجلس ، فآمنه وكفّ عنه ، وعن أهل بيته « 3 » ، وردّهم إلى سليمان .
وكتب الوليد إلى الحجّاج : امّا بعد : فانّ أمير المؤمنين لم يصل إلى يزيد واخوته مع سليمان ، فلا تعرض لهم ، ولا تراجعني فيهم « 4 » والسلام .
[ يعلى بن منية ومعاوية ]
324 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني العتبي قال : حدّثني أبي عن هشام بن صالح عن أبيه عن سعد القصر قال :
دخل يعلى بن منية « 5 » « 6 » على معاوية بن أبي سفيان فقال : يا أمير المؤمنين اني هززت ذوائب الرجال إليك ، إذ لم أجد معوّلا الّا عليك ، وما زلت أستدلّ « 7 » المعروف عليك وأجعل النهار إليك مطيّتي ، فإذا ألوى بي الليل ، فقبض البصر ، وعفّا الأثر ، أقام بدني وسافر أملي ، يقودني نحوك رجاء ، ويسوقني إليك بلوى ، فالنفس مستبطئة ، والاجتهاد ( 168 ظ / ) عاذر ، وإذا بلغتك
هامش
( 1 ) في الجمهرة : يكفر .
( 2 ) في الجمهرة : ما ان المنة .
( 3 ) ( وعن أهل بيته ) ساقطة من الجمهرة .
( 4 ) في الجمهرة : فاكفف عنهم واله عن الكتاب إلى فيهم .
( 5 ) الخبر مختصر في محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء 2 / 535 .
( 6 ) صحابي معروف بالغنى والسخاء . وقد مرت ترجمته . ولم يسمه صاحب محاضرات الأدباء وقال : دخل رجل .
( 7 ) في ب : استبدل .