المرّي « 1 » قاله لأحمر بن سالم المرّي « 2 » الذي يقول « 3 » :
مقلّ رأى الاقلال عارا فلم يزل * يجوب بلاد اللّه حتّى تموّلا « 4 »
إذا جاب أرضا أو ظلاما رمت به * مهامه أخرى عيسه متقلقلا « 5 »
ولم يثنه عمّا أراد مهابة * ولكن مضى قدما وما كان مسبلا « 6 »
فلما أفاد المال جاد بفضله * لمن جاءه يرجو جداه مؤمّلا « 7 »
وأعطى جزيلا من أراد عطاءه * وذو البخل مذموما يرى البخل أفضلا
كئيبا فما يرجا بخير ولا يرى * بجود لمن يرجو جداه تفضّلا
هامش
( 1 ) هو شبيب بن يزيد بن جمرة المرى ، والبرصاء أمه لقبت بذلك لبياضها وهو شاعر فصيح من شعراء الدولة الأموية بدوي لم يحضر الا وافدا أو منتجعا .
الأغاني 11 / 93
( 2 ) الأحمر بن سالم المرى شاعر أموي مدح عبد الملك وهجا الحجاج فأحرقه في النار بالعراق .
تهذيب ابن عساكر 2 / 332
( 3 ) الأبيات 1 - 4 في الحماسة البصرية 1 / 113 و 1 ، 4 في المختار من شعر بشار والأول في تهذيب ابن عساكر 2 / 332 . و 1 ، 4 بدون نسبة في حماسة أبى تمام 2 / 330 .
( 4 ) في أبي تمام : كريم رأى الاقتار . . . أخا طلب للمال . .
( 5 ) في البصرية : . . أرضا ينتويها رمت . . فتغلغلا .
( 6 ) في ب : مبسلا . وفي البصرية : وان كان مسبلا .
( 7 ) في أبى تمام :
. . . عاد بفضله على كل من يرجو . وجداه : عطاؤه .