فقط . فقال معاوية : احطط عن راحلتك رحلها . ثم قال :
يا كعب ، أعطه ثلاثين ألف درهم ، فلما ولّى شوال « 1 » ، وليوم الحمل ثلاثين ألفا أخرى ثم قال : الحق بصهرك عتبة « 2 » . وكان عتبة متزوجا بابنة يعلى . قال : فخرج إلى مصر ، فلما دخل على عتبة قال له : أصلحك اللّه انّي سرت إليك شهرين أخوض فيهما المتالف ، ألبس أردية الليل مرّة ، وأسير في لجج السواد أخرى ، موقرا « 3 » من حسن الظنّ بك ، هاربا من دين قد آدنى « 4 » بعد غناء جدعنا به أنوف الحاسدين ، فلم أجد الّا إليك مهربا والّا عليك معوّلا . فقال : مرحبا ، وأهلا ، انّ الدهر أعاركم غنى ، وخلطكم بنا ، ثم استردّ ما أمكنه أخذه ، وقد أبقى لكم منّا ما لا ضيعة عليكم بعد « 5 » ما بقيت النعمة علينا ، وأنا رافع يدي ويدك بيد « 6 » اللّه . ثم قال له : كم أعطاك أمير المؤمنين ؟ قال :
ستين ألفا . فأمر له بمثلها .
[ مروان بن الحكم يسأل ليلى الأخيلية عن توبة ]
325 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال :
حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال :
دخلت ليلى الأخيليّة على مروان بن الحكم ، فقال لها مروان :
ويحك يا ليلى أكان توبة كما نعتّ ؟ قالت : أصلحك اللّه ، واللّه ما قلت الا حقا ، ولقد قصّرت ، وما رأيت رجلا قطّ كان أربط جأشا على الموت منه ، ولا أقلّ انحياشا حين تحتدم براكاء « 7 »
هامش
( 1 ) كذا في النسختين .
( 2 ) هو عتبة بي أبي سفيان .
( 3 ) موقر : رزين .
( 4 ) آدني : أثقلني .
( 5 ) في ب : معه .
( 6 ) في ب : ويد اللّه .
( 7 ) براكاء الحرب : ساحة القتال .