البلاء والأثر في الاسلام ، وفي طاعتنا ، هو وأبوه ، وأهل بيته « 1 » ، وقد بعثت به إليك ، فان كنت يا أمير المؤمنين انما تغزو « 2 » قطيعتي ، والاخفار بذمّتي ، والابلاغ في مساءتي ، فقد قدرت ان فعلت ، وأنا أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين من احتراز « 3 » قطيعتي ، وانتهاك حرمتي ، وترك برّي وصلتي ، فو اللّه يا أمير المؤمنين ، ما تدري ما بقاؤك ولا بقائي ، ولا متى يفرّق الموت بيني وبينك ، فان استطاع أمير المؤمنين « 4 » أن لا يأتي علينا أجل الوفاة الّا وهو لي واصل ، ولحقّي مؤد ، ولقرابتي حافظ « 5 » ، وعن مساءتي نازع ، فيلفعل ، فو اللّه يا أمير المؤمنين ما أصبحت بشئ من أمور الدنيا - بعد تقوى اللّه - أسرّ « 6 » مني برضاك وسرورك ، وانّ رضاك مما ألتمس به رضوان اللّه ( 168 و / ) فان كنت يا أمير المؤمنين تريد يوما من الدهر صلتي ومبرّتي « 7 » واعظام حقّي فتجاوز لي عن يزيد وأهل بيته « 8 » ، وكلّ ما طالبتهم « 9 » به فهو عليّ ، والسلام .
فلما قرأ الوليد الكتاب قال : لقد شققنا على أبي أيوب .
ثم دعا أيوب بن سليمان فقرّبه وأدناه ، ثم تكلم يزيد بن المهلب فقال : يا أمير المؤمنين ، انّ بلاءكم عندنا - أهل البيت - « 10 » أحسن
هامش
( 1 ) سقطت ( وأهل بيته ) من الجمهرة .
في الجمهرة : بل لم أجر الّا .
( 2 ) تغزو : تقصد .
( 3 ) في الجمهرة : احتراد . وهي رواية الطبري أيضا . وتعنى قصد .
وفي ابن خلكان 2 / 270 اختيار .
( 4 ) في الجمهرة : ادام اللّه سروره .
( 5 ) سقطت هذه العبارة من الجمهرة .
( 6 ) في الجمهرة : بأسر .
( 7 ) سقطت ( وأهل بيته ) من الجمهرة .
( 8 ) في الجمهرة : ومسرتي .
( 9 ) في الجمهرة : طلبته .
( 10 ) سقطت ( أهل البيت ) من الجمهرة .