الخير يبقى وان طالت مغبّته * والشرّ ما عاش منه المرء مذموم
فعلمنا أنّه ذلك الشجاع .
[ السفاح يأمر بكتابة كلام عمارة بن حمزة ]
101 - * حدثني الزبير قال : حدثني مبارك الطبري قال :
دخل عمارة بن حمزة « 1 » على أبي العبّاس السفّاح « 2 » ، فأكرمه ورفع مجلسه ، وأسنى جائزته ، وأمر له بجوهر نفيس ، فقال : وصلك اللّه يا أمير المؤمنين ، وبرّك ، فو اللّه لئن أردنا شكرك على « 3 » صلتك انّ الشكر منّا ليقصر عن نعمتك « 4 » .
كما قصرنا عن منزلتك ، غير أنّ اللّه ( 60 و / ) جعل لك الفضل علينا « 5 » ، ولم يحرمنا منك الزيادة لتقصير « 6 » شكرنا .
قال : فأمر أبو العبّاس أن يكتب هذا الكلام ويدوّن .
[ وصف خاتم ]
102 - * حدثني الزبير قال : حدّثني محمد بن سلّام قال :
اتي الحجّاج بخاتم ، فأعجبه . فقال لابن « 7 » القريّة : صفه .
فقال : أصلح اللّه الأمير ، هذا خاتم ، ازم « 8 » لازم ، ملحه صانع ،
هامش
( 1 ) أنظر معجم البلدان 2 / 532 حيث نسب دار عمارة ببغداد له .
( 2 ) النص في زهر الآداب 3 / 346 .
( 3 ) في زهر الآداب : كنه صلتك .
( 4 ) في ب : نعمك .
( 5 ) في زهر الآداب : جعل لك فضلا علينا بالتقصير منا .
( 6 ) في زهر الآداب : لنقص .
( 7 ) ابن القريّة : هو أيوب بن زيد بن قيس والقرية أمه ، وهو من بني هلال بن ربيعة ابن زيد مناة بن عامر ، وكان لسنا خطيبا ، وكان مع الحجاج فقتله لسبب اتهمه فيه بميل إلى ابن الأشعث سنة 84 .
المعارف 404 وانظر ابن خلكان 1 / 83
( 8 ) أزم : بصاحبه وبالمكان لزم ، والحبل وغيره أحكم فتله .