* ما يتوجّب تجنّبه
ليعلم الوالي أنّ النّاس يصفون الولاة بسوء العهد ونسيان الود فليكابد « 1 » نقض قولهم وليبطل عن نفسه وعن الولاة صفات السّوء التي يوصفون بها .
* تفقّد أمور الرعيّة
ليتفقد الوالي في ما يتفقّد من أمور الرّعية فاقة « 2 » الأحرار منهم فليعمل في سدّها ، وطغيان « 3 » السفلة منهم فليقمعه « 4 » .
وليستوحش من الكريم الجائع واللئيم الشّبعان . . . فإنّما يصول الكريم إذا جاع واللئيم إذا شبع .
* الترفّع عن الحسد
لا يحسدنّ الوالي من دونه ، فإنّه في ذلك أقلّ عذرا من السوقة التي إنّما تحسد من فوقها وكلّ لا عذر له .
* اللّوم للتّقويم
لا يلومنّ الوالي على الزّلة من ليس بمتّهم على الحرص على رضاه إلا لوم أدب وتقويم ، ولا يعدلنّ بالمجتهد في رضاه البصير بما يأتي أحدا ، فإنّهما إذا اجتمعا في الوزير أو الصاحب نام الوالي واستراح ، وجلبت إليه حاجاته وإن هدأ عنها ، وعمل في ما يهمّه وإن غفل .
* تحاشي سوء الظنّ
لا يولعنّ الوالي بسوء الظن لقول النّاس ، وليجعل لحسن الظّنّ من نفسه نصيبا موفورا يروّح به قلبه ويصدر به أعماله .
* أهمية التثبّت في المواقف
لا يضيّعنّ الوالي التثبت عندما يقول وعندما يعطي وعندما يفعل : فإنّ
هامش
( 1 ) كابد يكابد : عانى ويعاني .
( 2 ) الفاقة : الحاجة والعوز ، شدّة الفقر .
( 3 ) الطغيان : الاستبداد - السفلة : رعاع القوم .
( 4 ) قمعه : قهره وذلّله .