تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ فَلَبِثَ ثَلَاثاً لَا يُجِيبُهُمْ ثُمَّ نَزَلَتْ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
إِلَى آخِرِهَا . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فَقَالَ نِسْبَةُ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ أَحَداً صَمَداً أَزَلِيّاً صَمَدِيّاً لَا ظِلَّ لَهُ
شرح
قوله أنسب لنا : أي أذكر نسبه وقرابته ، فالجواب بنفي النسب والقرابة ، أو نسبته إلى خلقه فالجواب بيان كيفية النسبة . قوله فلبث ثلاثا : أي ثلاث ليال ، والليل قد يؤنث باعتبار ليلاة فإنها بمعنى الليل ، والتأخير لتوقع نزول الوحي فإنه أتم وأكمل وأوفق بالنظام الأعلى . الحديث الثاني : مجهول . قوله : وروى ، وفي بعض النسخ ورواه ، وهذا هو الظاهر بأن يكون هذا سندا آخر للخبر السابق إلى أبي أيوب ، ويكون محمد بن يحيى ابتداء الخبر اللاحق . قوله : وعن ، زيادة من النساخ . قوله إلى خلقه أحدا : أي نسبه أو أنسبه أحدا أو هو منصوب على الحالية أو على المدح ، والأحد ما لا ينقسم أصلا لا وجودا ولا عقلا لا إلى أجزاء ولا إلى مهية وإنية مغايرة لها ، ولا إلى جهة قابلية وجهة فعلية ، وكلما كان شيئا موجودا بذاته لا بوجود مغاير يكون واجب الوجود ويكون أزليا فقوله أزليا ناظر إلى قوله أحدا ، منبه على المراد منه و " الصمد " كما سيذكر : السيد الذي يقصد إليه في الحوائج ، فالكل يقصده لكماله فلا يستكمل بشيء من خلقه ، وقوله " صمديا " مبالغة في كونه صمدا كالأحمري ، ويمكن أن يكون ما سيذكر بعد ذلك كله متفرعا على الصمد أو بعضه على الأحد ، وبعضه على الصمد ، كما لا يخفى على المتأمل . قوله لا ظل له : المراد بالظل إما السبب أو الحافظ أو الصورة أو المثال كما عند