تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً وَأَرْضاً فَقَالَ ع أَيْنَ سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ وَكَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ .

[ الحديث 6 ]

6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً ع مِنْ أَجْدَلِ النَّاسِ وَأَعْلَمِهِمْ اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ لَعَلِّي أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأُخَطِّئُهُ فِيهَا فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّنَا قَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ مَتَى كَانَ هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونِيَّةِ كَائِنٍ كَانَ بِلَا كَيْفٍ يَكُونُ بَلَى يَا يَهُودِيُّ ثُمَّ بَلَى يَا يَهُودِيُّ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ قَبْلٌ هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ وَلَا مُنْتَهَى
شرح
تواضعه وحبه للرسول صلى الله عليهما وآلهما . الحديث السادس : ضعيف . قوله : من أجدل الناس : أي أقواهم في المخاصمة والمناظرة وأعرفهم بالمعارف اليقينية . قوله : متى كان : تأكيد للسؤال الأول ، وقيل : متى الأولى استفهامية ، والثانية خبرية ، أي : متى ، كان لاستعلام حال من لم يكن موجودا حينا من الدهر ثم كان في الوقت الذي كان ، وقيل : متى كان ثانيا شرط وقع حالا " بلا كينونة كائن " أي قبل أن يتكون كائن ، أو بلا وجود موجود معه من زمان أو مكان أو غيرهما ، أو بلا كينونة ككينونة الكائنات " كان بلا كيف يكون " أي بدون كيف يوجد ، سواء كان كيفية موجودة أو استعدادا لها ، ولما استشعر عليه السلام من السائل إنكارا لكون الشيء موجودا بلا كيف ولا زمان ، أو كان مظنة ذلك ، رد عليه بقوله بلى يا يهودي ثم أكد بقوله : ثم بلى ، وقوله عليه السلام : كيف يكون له قبل ، أي شيء سابق عليه ، وهو قبل كل قبل وعلة كل شيء بلا غاية ، أي امتداد زمان ولا منتهى غاية ، أي بلا نهاية لامتداد وجوده وشيء من كمالاته " ولا غاية إليها " قيل : الضمير راجع إلى الغاية ، وإلى بمعنى اللام ، أي