تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَبِلَا كَيْفٍ كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَلَا غَايَةٍ وَلَا مُنْتَهًى انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَةُ وَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ امْضُوا بِنَا فَهُوَ أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ .

[ الحديث 5 ]

5 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ فَقَالَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَمَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَلَا غَايَةَ وَلَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ ص وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ ع أَيْنَ كَانَ
شرح
بالسابق واللاحق وكذا السابق هو قبل القبل أي قبل كل ما تعرض له القبلية " بلا قبل " أي من غير أن يكون شيء قبله ، أوليس له ما يتصف بالذات بالقبلية كالزمان " ولا غاية " أي ليس لوجوده ولا حال من أحواله نهاية ، ولا ما ينتهي إليه " انقطعت عنه الغاية " أي طرف الامتداد ، فإن الامتداد متأخر عنه بمراتب ، أو كل غاية ونهاية تفرض فهو موجود بعده " وهو غاية كل غاية " أي انتهاء وجود الغايات أو موجود بعد كل غاية . الحديث الخامس : مجهول وآخره مرسل . قوله ثكلتك أمك : قال في المغرب : ثكلت المرأة ولدها : مات منها " وبعد البعد بلا بعد " أي لا شيء بعده ، أوليس له شيء متصف بالبعدية بالذات كما مر في القبل " انقطعت الغايات عنده " فإنه لا امتداد حيث هو فضلا عن طرفه ، أو كل غاية تفرض فهو موجود بعده " فهو منتهى كل غاية " أي منتهى العلل الغائية أو منتهى طلبات العالمين ورغباتهم ، وقد زعم الحكماء أن جميع الطبائع من السفليات والعلويات متوجهة إلى تحصيل كمالاتها الممكنة بحسب قابلياتها واستعداداتها والتشبه بما فوقها إلى أن ينتهي إليه سبحانه ، فإنه غاية الغايات ، والكامل بالذات ، وكلماتهم في ذلك طويلة ، والله الهادي إلى الحق واليقين . قوله عليه السلام إنما أنا عبد : أي مطيع خادم له مقتبس من علمه ، وهذا من غاية
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 314 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى