تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وَلَا يَحَارُ وَلَا يُجَاوِزُهُ شَيْءٌ « 1 » وَلَا تَنْزِلُ بِهِ الْأَحْدَاثُ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يَنْدَمُ عَلَى شَيْءٍ وَ
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
.

[ الحديث 4 ]

4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ عَالِمٌ يَعْنُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ نَسْأَلْهُ فَأَتَوْهُ فَقِيلَ لَهُمْ هُوَ فِي الْقَصْرِ فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَهُ رَأْسُ الْجَالُوتِ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ يَا يَهُودِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ فَقَالَ كَانَ بِلَا كَيْنُونِيَّةٍ كَانَ بِلَا كَيْفٍ كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا كَمٍّ
شرح
الظنون " ولا يحار من شيء " بالمهملة من الحيرة ، وبالمعجمة على صيغة المجهول أي لا يجره من شيء أحد . الظنون " ولا يحار من شيء " بالمهملة من الحيرة ، وبالمعجمة على صيغة المجهول أي لا يجبره من شيء أحد . قوله ولا يجاوزه : أي لا يخرج من حكمه ومشيته شيء ، وفي بعض النسخ بالراء المهملة من المجاورة ، وربما يقرأ بالمهملتين من الحور بمعنى النقص ، والمفاعلة للتعدية أي لا ينقصه شيء ، ولا يخفى ما فيه ، وأحداث الدهر : نوائبه " ولا يسأل عن شيء " أي سؤال احتجاج ومؤاخذة لكمال سلطنته وعلمه وحكمته وعطفه ورحمته ، والمراد بما تحت الثرى ما تحت التراب الذي به نداوة وبلة ، أي الطبقة الطينية ، قيل : ويحتمل أن يكون المراد بما بينهما ما يحصل من امتزاج القوى العلوية والسفلية ، وبما تحت الثرى ما يتكون بامتزاج الماء والتراب ، وفي الأخبار في تحقيق ذلك غرائب أوردناها في كتابنا الكبير . الحديث الرابع : مرفوع ورأس الجالوت هو مقدم علماء اليهود ، وجالوت أعجمي ولما سئل عن زمانه وكان الزمان مخصوصا بالموجودات الزمانية التي لا تخلو من كون حادث وكيف وكم وغاية ، نفى عنه تعالى هذه المعاني للتنبيه على أنه لا يصح فيه متى ، فقال : كان بلا كينونة ، أي وجود زائد أو حادث ، " كان بلا كيف " أي صفة زائدة . قوله وبلا كيف : أي الكيفيات الجسمانية ، قوله : " كان " بعد ذلك يحتمل تعلقه
هامش
( 1 ) - وفي بعض النسخ كنسخة الشارح ( ره ) « ولا يحار من شيء ولا يجاوزه » .