لَيْسَ فِيهَا تَفَكُّرٌ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا فِقْهَ فِيهَا أَلَا لَا خَيْرَ فِي نُسُكٍ لَا وَرَعَ فِيهِ .
[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيِّ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمَ وَالصَّمْتَ .
[ الحديث 5 ]
5 أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَكُونُ السَّفَهُ وَالْغِرَّةُ فِي قَلْبِ الْعَالِمِ .
[ الحديث 6 ]
6 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ اقْضُوهَا لِي قَالُوا
شرح
قوله عليه السلام : ليس فيها تفكر ، أي لا يتفكر في أسرار العبادة وفي معاني ما يتكلم به من الدعاء والتلاوة ، وقيل : المراد عدم التفكر في مأخذ العبادة وما تستنبط من الكتاب والسنة ، والأول أظهر والمراد بالنسك مطلق العبادة ، وكثيرا ما يطلق على أعمال الحج وعلى الهدى « 1 » .
الحديث الرابع صحيح .
الحديث الخامس مرفوع .
قوله عليه السلام لا يكون السفه : السفه قلة الحلم والغرة بكسر الغين المعجمة :
الغفلة أو الاغترار بالأعمال الفاسدة والآراء الباطلة ، أو الانخداع من النفس والشيطان وفي بعض النسخ ، والعز بالعين المهملة والزاي المعجمة ، أي التكبر .
الحديث السادس ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام يا معشر الحواريين : قال في النهاية : وحواريي من أمتي أي
هامش
( 1 ) - يحتمل أن يكون قوله عليه السلام « ألا لا خير في علم » إشارة إلى الفقرات الثلاثة الأول فإن التقنيط وأخويه إما ينشأ من عدم التفهم في العلم ، وقوله « ألا لا خير في قراءة » إلى قوله : ولم يترك القرآن . . . . فإن عدم التمسك بالقرآن إنما ينشأ من عدم التدبر فيه وما مرّ كان باعتبار العلم ، وقوله « ألا لا خير في عبادة » إشارة إلى صفات الفقيه باعتبار العمل ( منه ره ) .