تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فِعْلُهُ قَوْلَهُ فَلَيْسَ بِعَالِمٍ .

[ الحديث 3 ]

3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ
شرح
ذا علم ومعرفة ثابتة مستقرة ، استقرارا لا يغلبه معه هواه والمعرفة الثابتة المستقرة كما تدعو إلى القول والإقرار باللسان تدعو إلى الفعل والعمل بالأركان ، والعالم بهذا المعنى له خشية من ربه تؤديه إلى الإطاعة والانقياد قولا وفعلا . الحديث الثالث : صحيح . قوله عليه السلام حق الفقيه : هو إما بدل من الفقيه أو صفة له ، وما بعده خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وما بعده خبره ، وقيل : أو منصوب بتقدير أعني . قوله عليه السلام : من لم يقنط الناس : أي لا يبالغ في ذكر آيات العذاب وأخبار الوعيد مقتصرا عليها والفقرة الثانية بعكس ذلك وقيل : الفقرة الأولى إشارة إلى إبطال مذهب المعتزلة القائلة بإيجاب الوعيد وتخليد صاحب الكبيرة في النار ، ومذهب الخوارج المضيقين في التكاليف الشرعية ، والثانية إشارة إلى إبطال مذهب المرجئة ومن يجري مجراهم من المغترين بالشفاعة ، وصحة الاعتقاد ، والثالثة إلى إبطال مذهب الحنابلة والأشاعرة ومن يشبههم كأكثر المتصوفة ، والرابعة إلى إبطال مذهب المتفلسفة الذين أعرضوا عن القرآن وأهله ، وحاولوا اكتساب العلم والعرفان من كتب قدماء الفلاسفة ومذهب الحنفية الذين عملوا بالقياس وتركوا القرآن . قوله عليه السلام ليس فيه تفهم : كالعلم الظني والتقليدي ، أو مجرد حفظ الأقوال والروايات .