تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

بَابُ حَقِّ الْعَالِمِ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَلَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ وَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ وَلَا تَغْمِزْ بِعَيْنِكَ وَلَا تُشِرْ بِيَدِكَ وَلَا تُكْثِرْ مِنَ الْقَوْلِ قَالَ فُلَانٌ وَقَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ
شرح
باب حق العالم الحديث الأول مرسل . قوله عليه السلام وأن لا تكثر عليه السؤال : قال بعض الأفاضل : يحتمل أن يكون المراد بالإكثار عليه ، الإكثار المتضمن للضرر بأن يكثر لينفد ما عنده ليظهر خطاءه أو عجزه ، ويحتمل أن يكون المراد بالإكثار الزيادة على القدر الذي يعمل به ، أو يحفظه ويضبطه ، ويحتمل أن يكون الظرف متعلقا بالسؤال ، ويكون المراد بالسؤال عليه الإيراد والرد عليه أو لا يراد بعلى مفادها ، ويراد به السؤال منه كما في احتمال الثاني " انتهى " . قوله عليه السلام ولا تأخذ بثوبه : كأنه كناية عن الإلحاح في الطلب ويحتمل أن يكون المراد عدم النظر إلى ثوبه ولباسه في إكرامه كما قيل ، ولا يخفى بعده . قوله عليه السلام واجلس بين يديه : أي حيث تواجهه ولا يحتاج في الخطاب والمواجهة إلى انحراف ، والمراد بالجلوس خلفه ما يكون بخلاف ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد بالجلوس بين يديه ما يقابل الجلوس خلفه ، فيشمل اليمين واليسار ، ويحتمل أن يكون المراد بكل منهما معناه الحقيقي ، ولا يكون اليمين واليسار داخلين في المأمور به ولا في المنهي عنه . قوله عليه السلام ولا تغمز : الغمز بالعين الإشارة بها ، ولعل في حذف المفعول إشارة